ابن الجوزي
421
كتاب ذم الهوى
فقل للحبالى لا ترجّين غائبا * ولا فرحات بعده بغلام قال : ولم تزل تردد هذه الأبيات وتبكي حتى ماتت . فدفنت إلى جانبه . فبلغ الخبر معاوية فقال : لو علمت بهذين الشريفين لجمعت بينهما . قلت : وقد روي عن عمر بن الخطاب أيضا أنه قال : لو علمت بهما جمعت بينهما . أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : ذكر محمد بن العباس بن حيّويه ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن خلف ، قال : حدثني أبو محمد البلخي ، قال : حدثني أحمد بن سراقة ، قال : حدثني العباس ابن الفرج ، قال : سمعت الأصمعي يقول عن ابن أبي الزناد قال : قال عمر بن الخطاب : لو أدركت عفراء وعروة لجمعت بينهما . وقد ذكر أبو بكر بن داود في كتاب « الزهرة » حكاية موت عفراء مبسوطة ، قال : لما انصرف عروة بن حزام من عند عفراء بنت عقال فتوفي وحيدا ، مرّ به ركب فعرفوه ، فلما انتهوا إلى منزلها صاح بعضهم : ألا أيها القصر المغفّل أهله * بحقّ نعينا عروة بن حزام فأجابته فقالت : ألا أيها الركب المخبّون ويحكم * بحقّ نعيتم عروة بن حزام ؟ فأجابوها : نعم قد تركناه بأرض بعيدة * مقيما بها في دكدك وأكام « 1 »
--> ( 1 ) الدكدك : الرمل المستوي .